الحاج شيخ من روما: الجزائر رائدة في مكافحة الإرهاب وتدعو لتكثيف الدعم الدولي لإفريقيا

أكد بربارة الحاج شيخ، نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني، أن الجزائر تُعدّ نموذجًا عالميًا في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، وذلك خلال مشاركته اليوم الجمعة 6 جوان 2025، في أشغال منتدى دولي حول مكافحة الجريمة المنظمة والجرائم الخطيرة، المنعقد في العاصمة الإيطالية روما.

وفي كلمته، أوضح أن انت من أوائل الدول التالجزائر كي استشعرت مبكرًا خطر الإرهاب، وتمكنت من مواجهته بمفردها خلال تسعينيات القرن الماضي دون أي دعم خارجي، بفضل مقاربة شاملة اعتمدت على أدوات تشريعية تدرجت من قانون الرحمة إلى قانون الوئام المدني، وصولًا إلى ميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي حظي بدعم شعبي واسع، كما أشار إلى أن الجزائر كرّست خطابًا دينيًا معتدلًا، يروّج لقيم الرحمة والتسامح والتعايش السلمي، مقابل رفض التطرف والعنف بجميع أشكاله، وذلك بالتوازي مع التضحيات الجسيمة التي قدّمها أبناء الشعب من أجل الحفاظ على استقرار البلاد ووحدة ترابها.

وأشار بربارة إلى أن الجزائر أصبحت اليوم فاعلًا دوليًا يُحتذى به في مجال مكافحة الإرهاب، بعد أن وقّعت على مختلف الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وعلى رأسها تلك المتعلقة بتجريم دفع الفدية للجماعات المسلحة وتجفيف منابع تمويل الإرهاب. وأوضح أن الجزائر بادرت إلى تأسيس آليات إقليمية فعالة لمجابهة هذه التحديات، منها مجموعة “سيموك” لرؤساء أركان جيوش المنطقة، ووحدة التنسيق والاتصال لرصد الظاهرة الإرهابية، ورابطة علماء ودعاة وأئمة دول الساحل لنشر الفكر الوسطي، إلى جانب المركز الإفريقي للدراسات والبحث حول الإرهاب، الذي يوجد مقره بالجزائر.

وفي ذات السياق، نوّه باعتماد مجلس الأمن الدولي مؤخرًا لمبادئ توجيهية اقترحتها الجزائر حول مكافحة تمويل الإرهاب باستخدام التكنولوجيات الحديثة، واصفًا هذه الخطوة بالمساهمة التاريخية في دعم السلم والأمن الدوليين، كما أكد أن الجزائر تواصل لعب دور محوري في القارة الإفريقية، خاصة من خلال المبادرة التي أطلقها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، بصفته منسق الاتحاد الإفريقي لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، والتي تهدف إلى تحفيز الجهود الجماعية وتعزيز التنسيق الدولي، لاسيما في منطقة الساحل.

وفي ختام كلمته، شدد نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني على ضرورة سن قوانين صارمة للتصدي للإرهاب وتجفيف منابعه المالية، مع تعزيز قدرات الدول الإفريقية لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية، مؤكدًا أن القضاء على الإرهاب لا يمكن أن يتحقق دون تنمية مستدامة، ودون منع استخدام أراضي الشركاء الدوليين كمنصات للتحريض أو دعم الجماعات الإرهابية، داعيًا إلى مضاعفة الاستثمار في القارة الإفريقية كجزء من الحل الشامل والدائم لمشاكل اللا أمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى