
الجزائر لن تُطبع لا اليوم ولا غدًا.. دويلة الإمارات تؤكد للكيان الإسرائيلي
سُرب منذ يومين ما جاء في اجتماع أمني سري عُقد قبل أيام، ضم كلًا من رئيس دويلة الإمارات، محمد بن زايد، وذراعه اليمنى في العمل التجسسي والمخابراتي، طحنون بن زايد، بوجود مستشار الأمن القومي الصهيوني، تساحي هنغبي، ورئيس جهاز الموساد الصهيوني، ديفيد بارنياع، وكذا سفير الكيان الإسرائيلي في أبوظبي، أمير حايك، إلى جانب مستشارين من “وحدة الشرق الأوسط الجديد” وطاقم استخباراتي إماراتي ضيّق.
وبحسب مصدر مطلع ومهم، نشر ما جاء في الاجتماع عبر حسابه على منصة “أكس” باسم “وزير إماراتي”، فقد جرى الحديث عن تحضير إسرائيلي-أمريكي لموجة تطبيع جديدة، وطُلب من أبوظبي أن تقودها كما قادت الأولى.
ومن بين التسريبات التي تناولت ما دار من حديث بين المُجتمعين أن سفير الكيان الإسرائيلي قال بصراحة أنه ❝ بعد الضربات العنيفة على طهران، والفتك بغزة لأشهر.. باتت المنطقة تعرف من الأقوى.. “إسرائيل” الآن تُصيغ ميزان الردع، وعلى الجميع أن يعترف بذلك ❞.
وردّ عليه بن زايد بنبرة حاسمة أن ❝الجميع قابل للتطبيع… ما عدا الجزائر❞
وهنا بدأ الحديث عن خطة تطويق الجزائر من الجهة الجنوبية، وفتح قنوات اتصال مع العاصمة الموريتانية نواكشوط.
بعد أخذ ورد وتجاذبات في الحديث قدّم طحنون اقتراحات تتضمّن توصيات بأربع نقاط وهي:
– تعزيز النفوذ في مالي وتشاد.
– إدخال الكيان الإسرائيلي إلى الساحل عبر بوابة “التنمية الحدودية”.
– تمهيد تطبيع صامت يمر من العمق الأفريقي.
– وتصعيد الحملات الإعلامية ضد الخطاب الجزائري المقاوم للتطبيع.
ويضيف المصدر أن الجزائر لم تكن على الطاولة… لكنها كانت في صلب كل نقاش ! بمعنى أن الجزائر ذكرت كثيرا خلال حديث المجتمعين وكأنهم يبحثون عن منفذ يُدخلون منه سمومهم وينفثونها داخلها.. والسبب واضح لهم وجلي لأنها الدولة الأقوى التي لم تخضع بعد… ولأنها ترفض اللعب في منظومة “الشرق الأوسط الجديد” كما يُراد لها.
المُجتمعون اتفقوا على إعادة هندسة المجال الاستراتيجي للجزائر عبر ست نقاط:
1.زرع نقاط ارتكاز استخبارية في موريتانيا ومالي وتشاد، تحت ستار مكاتب لوجستية ومبادرات تنموية.
2.تمويل مشاريع ربط حدودية تحت عنوان “تنمية الساحل”، تُدار جزئيًا بالتنسيق مع شركات أمنية إسرائيلية لها سجل في التدريب والمراقبة.
3.تدعيم شبكة إعلامية ناطقة بالفرنسية وموجهة إلى الرأي العام المغاربي، هدفها ضرب السردية الجزائرية المعادية للتطبيع، وزرع الشكوك في موقف الدولة.
4.إنشاء بنية تحتية مزدوجة الاستخدام في مناطق متاخمة للحدود الجزائرية، تحت ستار “دعم أغراض مدنية”، وتُجهّز لاستخدامات أمنية مستقبلًا.
5.فتح ملف الصحراء الغربية من جديد، عبر دعم التنسيق المغربي–الإسرائيلي، وطرح مبادرات موازية تُربك الطرح الجزائري في إفريقيا.
6.تشجيع نُخب اقتصادية موريتانية وتشادية على توقيع اتفاقيات تجارية مع شركات إسرائيلية عبر وسطاء إماراتيين، لتطبيع الوقائع قبل أن يُعلَن التطبيع رسميًا.
المصدر أكد من خلال منشور على حسابه على موقع “أكس” والذي يتعرض بسببه إلى ضغوطات رهيبة للكشف عن شخصيته أو يتم غلق حاسبه وهدا ما صرح به في منشور مؤخرا بأنه وباختصار “هي حرب صامتة، تُخاض حول الجزائر… لا داخلها.. وفي لحظة ما، ستُفرض على الجزائر خريطة جديدة،كُتبت في غرف مغلقة… لا في مكاتب الخارجية”.
❝ الحصار يُزرَع في الطرق من حولك ❞.