رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يشيد بمواقف الجزائر المشرفة في مجلس الأمن

أشاد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ علي القرة داغي، بمواقف الجزائر المشرفة في مجلس الأمن الدولي، في تغريدة على صفحته الرسمية بموقع “أكس” وضمنه بمقطع فيديو لكلمة مندوب الجزائر الدائم بالأمم المتحدة، عمار بن جامع، في اجتماع لمجلس الأمن أين تحدث عن القضية الفلسطينية ومعاناة الناس في قطاع غزة والإبادة الصهيونية التي أتت عليهم من كل النواحي، وكذا كلامه المؤثر عن الصحيفة الشهيدة مريم أبو دقة ورسالتها لابنها.

وهذا نص رسالة الشيخ علي القرة داغي:

“الموقف تشكر عليه دولة الجزائر.

هو ذا الدبلوماسي  الحقّ، يقف في ساحات الأمم متحديًا صخب الباطل وضجيج الكذب، يرفع صورة الشهيد بيمينٍ ترتجف من شدّة الألم لا من ضعف العزيمة، وينطق بكلمة الحقّ في وجوهٍ اعتادت أن تسوّغ القتل وتجمّل العدوان.

السيد عمار بن جامع لم يكن في مجلس الأمن سفيرًا يُدافع عن موقفٍ عابر، بل كان في مقام الشاهد الأمين، والناطق بلسان الدم المراق، والمذبوح الذي لا يملك إلا أن يقول: هذا قتيلٌ بغير حقّ، وهذه أمة تُستباح. ولعلّ الامتحان الذي خاضه لم يكن امتحان السياسة وحدها، بل امتحان الرسالة والأمانة، وقد أظهر فيه صلابة الفقيه حين يتشبّث بالحقّ، وبصيرة المصلح حين يكشف زيف السرديات الباطلة.

في كل مرة يتكلم فيها مندوب الكيان ليكذب، ينهض بن جامع ليبطل حجته، كأنما يصدع بقول الله {فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض}. إنها مواقف تذكّرنا بأن الكلمة حين تخرج من قلبٍ صادق، تصبح أقوى من صاروخ، وأمضى من سيف، وأن صورة الشهيد في قاعةٍ دولية قد تهزّ ضمائر العالم أكثر مما تهزّها أرقام وتقارير. هكذا تكون الدبلوماسية إذا تحوّلت من مهنةٍ إلى شهادة، ومن منصبٍ إلى عبادة.

 وهذا الموقف تشكر عليه دولة الجزائر، وهو موقف ضروري، ولكنه غير كاف، فالكيان الصهيوني يعلن جهارًا أنه في غضون شهرين سيمحو غزة من الخارطة وما تبقى من أحيائها. فمتى سيتحرك السياسيون والعسكريون والشعوب؟ ومتى ينهض العلماء بدورهم؟ لا تلقوا الويل ولا الخوف ولا الملامة على غيركم. تحرّكوا الآن، فإن لم تتحركوا اليوم فلن تجدوا غدًا من يتحرك عنكم. إن هناك دولة مارقة تريد البطش بكم وبنا جميعًا، وما لم يُستقبل هذا البطش بصفٍّ واحدٍ وموقفٍ جامع، فإن السكين ستصل إلى رقابكم قبل أن تجف دماء غزة.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى