
باحثون يستذكرون دور الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين إبان الثورة
استذكر مجاهدون وباحثون، ذكرى تأسيس الإتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، في ندوة تاريخية بعنوان “الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين 13سبتمبر 1956: من معركة التحرير إلى رهان التنمية الاقتصادية “، اليوم الأحد، بالمتحف الوطني للمجاهد.
ابرز وزير المجاهدين وذوي الحقوق، العيد ربيقة، أن تأسيس الإتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين ذكرى مضيئة من تاريخ كفاح شعبنا الأبي، لم تكن مجرد ميلاد تنظيم مهني ثوري وفقط، بل محطة نضالية بارزة جسدت عمق الارتباط بين الثورة والشعب، وأكدت انخراط مختلف فئات المجتمع في ملحمة الكفاح التحريري.
وأوضح الوزير أن تأسيس هذا الاتحاد الوطني جاء أياما قليلة، بعد انعقاد مؤتمر الصومام التاريخي، الذي أرسى معالم التنظيم السياسي والعسكري للثورة. وفي هذا السياق، برز دور التجار والحرفيين الذين لم يتأخروا عن أداء واجبهم الوطني، فهبوا لتشكيل اتحادهم العام، ليساهموا في دعم الثورة، سياسيا، ولوجستيا وماليا، وبأرواحهم الطاهرة.
شبكات دعم وتمويل للثوار
وأشار الوزير إلى أن الالتفاف الشعبي حول الثورة التحريرية، كان تجسيدًا فعليا لوحدة الصف الوطني؛ فقد أدى التجار دورًا استثنائيا في تلك المرحلة الحساسة، حين شكلوا شبكات دعم وتمويل ونقل معلومات، وجعلوا محلاتهم وحوانيتهم ومخازنهم نقاط ناد للثوار، متحدين التضييق والملاحقة، ومؤمنين بأن التجارة في زمن الظلم والاستبداد تحولت إلى رسالة مقاومة وكفاح.
وأضاف ربيقة إن القيم النبيلة، التي رسخها التجار الجزائريون إبان ثورة التحرير الوطني من انضباط، ووفاء، ونكران للذات، وتضحية وإيمان عميق بالوطن، هي ذاتها القيم السامية والمبادئ النبيلة، التي ما زالت تلهم الأجيال الجديدة من أبناء هذا القطاع الحيوي، الذي تراهن عليه الجزائر اليوم في مواصلة مسيرة البناء الوطني، وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة، بروح المواطنة والمسؤولية.”
أعمدة أساسية في بنية الاقتصاد الوطني
وذكر الوزير بما حققته الجزائر بقيادة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، من مكاسب وإنجازات نوعية في ميدان دعم التجار والحرفيين بوصفهم أحد الأعمدة الأساسية في بنية الاقتصاد الوطني. وأشار إلى إصلاحات هيكلية وتشريعية، باشرتها الدولة بغرض عصرنة المنظومة التجارية وتنظيم النشاطات الاقتصادية، وتحسين مناخ الاستثمار، بما يحفز روح المبادرة، ويُحرر الطاقات الوطنية، من أجل الانتقال نحو اقتصاد عصري متنوع ومستدام.
وفي هذا الصدد، ابرز ربيقة، النجاح الذي حققته الجزائر في تنظيم القمة الإفريقية للتجارة البينية، التي جرت مؤخرا بـ”صافكس”. وقال: ” شكلت هذه القمة منبرا قاريا استراتيجيا ومحطة افريقية مفصلية، أكدت على الحضور القوي والمتجدد للجزائر في محيطها القاري، وأرست أسس شراكة اقتصادية متوازنة بين دول القارة، تقوم على مبدأ المنفعة المتبادلة وتكامل الأسواق”.
وبالمقابل، قدم أساتذة باحثون مداخلات حول تأسيس الإتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين في 13 سبتمبر 1956، ودوره البارز في دعم ثورة التحرير الوطني، حيث لم يتأخر التجار في تلبية نداء جبهة التحرير الوطني لمساندة قضيته العادلة، وبالمناسبة كرم مجاهدون.