أمريكا والصين يفتتحان معركة تجارية جديدة

بالموازاة مع حرب الرسوم الجمركية التي أشعلها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على دول العالم ومقدّمتها الصين، شهد العالم أمس الثلاثاء انطلاق معركة تجارية جديدة بين بكين وواشنطن عنوانها “حرب السفن البحرية”.

منذ الأسابيع الأولى لتوليه رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، أعرب ترامب، عن انزعاجه من التراجع الكبير لبلاده في مجال صناعة السفن وريادة الصين وسيطرتها على هذه الصناعة عالميا، لدرجة تفضيل الشركات الأمريكية للسفن المصنعة في الصين على غيرها.

وفي أعقاب هذا الانزعاج، شنّت إدارة ترامب، هجمات على الصين تضمنت فرض رسوم جمركية على السفن الصينية، في إطار تشجيع الصناعة المحلية للسفن التي عرفت تلاشيا كبيرا مع مرور السنوات.

وبالمقابل أعلنت الصين فرض رسوم جمركية على السفن التي تحمل العلم الأمريكي أو التي تُدار من طرف شركات أمريكية أو المصنّعة في أمريكا، مستثنية في الوقت ذاته السفن الأمريكية المصنعة في الصين.

وحثّت وزارة التجارة الصينية، أمس الثلاثاء، الولايات المتحدة على “تصحيح ممارساتها الخاطئة”، والسعي إلى الحوار والتشاور بدلاً من ذلك، وأضافت: “إذا اختارت الولايات المتحدة المواجهة فإنّ الصين ستواصل طريقها حتى النهاية، وإذا اختارت الحوار فإن باب الصين سيظل مفتوحاً”.

وفي أعقاب ذلك، فرضت بكين أمس الثلاثاء، عقوبات على خمس شركات تابعة ومرتبطة بالولايات المتحدة لشركة الشحن “هانوا أوشن” الكورية الجنوبية لبناء السفن، التي قالت إنها “ساعدت ودعمت” تحقيقاً أميركياً في الممارسات التجارية الصينية، ما أدّى الى تسجيل تراجع في سهم “هانوا أوشن” بنسبة 8%، بينما ارتفعت أسهم شركات بناء السفن الصينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى