
وزير العدل يكشف حالات سحب الجنسية الجزائرية الأصلية والمكتسبة
أكد وزير العدل، حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، أن الحكومة تلقت مقترحا يتضمن تعديل بعض أحكام القانون المتعلق بالجنسية الجزائرية، مشددا على أن أي مراجعة في هذا الإطار ستظل ذات طابع استثنائي ومحصورة في حالات خطيرة جدا تمس المصالح العليا للوطن.
وأوضح الوزير أن الحكومة أبدت جملة من الملاحظات حول المقترح، أبرزها أن الإطار الدستوري، ولا سيما المادة 36 من الدستور، يتيح دراسة جميع الأحكام المتعلقة باكتساب الجنسية الجزائرية أو فقدانها أو التجريد منها، كما يكرس المبدأ الدستوري الذي يسمح بإعادة النظر في هذه الأحكام.
وأشار بوجمعة إلى أن اللجوء إلى هذه الإجراءات لا يكون إلا في حالات استثنائية جدا، عندما يثبت الإضرار بالمصالح العليا للدولة، أو ارتكاب أفعال تتعلق بالخيانة العظمى أو التخابر مع دولة أجنبية، أو المساس بالمجتمع الجزائري في بنيته وتاريخه ووحدته الوطنية.
وبين وزير العدل أن المعيار الأساسي الذي استندت إليه الحكومة في ملاحظاتها يتمثل في الحالات التي يستعمل فيها بعض الأشخاص جنسيتهم المكتسبة أو جنسيتهم الأخرى لضرب الجنسية الجزائرية الأصلية أو النيل منها، معتبرا أن هذا السلوك وحده قد يبرر إمكانية إعادة النظر في وضعيتهم القانونية.
وأكد المتحدث أن هذا الإجراء الاستثنائي يخضع لضمانات قانونية صارمة، تبدأ بتبليغ الشخص المعني بثبوت الوقائع المنسوبة إليه، وتنبيهه بالإجراء المتخذ أو المزمع اتخاذه، مع تمكينه من تقديم ملاحظاته ودفوعه في آجال قانونية محددة.
وأضاف أن المسار القانوني ينتهي، في حال ثبوت الوقائع، بالتجريد من الجنسية بموجب مرسوم رئاسي، مع الإبقاء على إمكانية إعادة تقديم طلب جديد لاسترجاعها، متى زالت الأسباب والموانع التي أدت إلى هذا التجريد.
وختم وزير العدل بالتأكيد مجددًا على أن هذه الأحكام تظل استثنائية للغاية، ولا تطبق إلا في الحالات الخطيرة جدًا المرتبطة بالخيانة العظمى، أو المساس بالوحدة الوطنية، أو استغلال الجنسية الثانية للإضرار بالجنسية الجزائرية الأصلية.