
“شهادات عمل” لكافة المتعاقدين في قطاع التربية بلا استثناء
أمرت مديريات التربية للولايات، مديريها للمؤسسات التربوية، بضرورة اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، والشروع بصفة مستعجلة في إنجاز شهادات العمل الخاصة بالأساتذة المتعاقدين والمستخلفين السابقين والحاليين الذين يوجدون قيد الخدمة، وذلك قصد تمكينهم من المشاركة في المسابقة الوطنية على أساس الشهادة للتوظيف الخارجي للأساتذة بعنوان سنة 2025، وهي العملية التي ستساهم في تكريس مبادئ الشفافية وتحقيق حقوق هذه الفئة من المربّين كاملة غير منقوصة.
وفي مراسلات رسمية تحمل طابع “مستعجل”، صادرة عنها بتاريخ 15 ديسمبر الجاري، سارعت مصالح المستخدمين بمديريات التربية للولايات، إلى توجيه تعليمات صارمة لمديري المؤسسات التربوية للأطوار التعليمية الثلاثة ومفتشي إدارة المدارس الابتدائية، تحثهم من خلالها على أهمية اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، لأجل تمكين جميع الأساتذة الذين استفادوا من تدابير وإجراءات التوظيف التعاقدي من الحصول على شهادات العمل الخاصة بهم.
وعن شروط الاستفادة، أبرزت نفس المصالح أن هذه الوثيقة تمنح لجميع الأساتذة المتعاقدين سواء الذين عملوا على مناصب مالية شاغرة أو مناصب مالية غير شاغرة بمعنى “الاستخلاف”، كما تعطى أيضا للأساتذة الذين يوجدون قيد الخدمة أو حتى الذين وظفوا بصفة مؤقتة في وقت سابق.
ويبقى الهدف المبتغى هو تمكين أكبر عدد منهم من التسجيل إلكترونيا للمشاركة في المسابقة الوطنية للتوظيف الخارجي للالتحاق برتبة أستاذ في أحد الأطوار التعليمية الثلاثة “ابتدائي ومتوسط وثانوي”، خاصة وأن الامتحان سيبرمج على أساس الشهادة أي من خلال إخضاع ملفات المترشحين للدراسة والتدقيق ثم الترتيب، بناء على سلم تنقيط رقمي وموحد، وذلك بإعطاء عناية خاصة للخبرة المهنية المكتسبة.
وفي هذا الصدد، طلبت نفس المصالح من رؤساء المؤسسات التعليمية، أهمية إتباع والتقيد التام بما ورد في “النموذج الموحد” والمعتمد في إنجاز شهادات العمل الخاصة بالأساتذة المتعاقدين، من خلال الالتزام بتصميم شهادة عمل واحدة لكل أستاذ متعاقد تحتوي على كافة المعطيات والبيانات وتفاصيل التوظيف.
ومن ثمّ، فإن المديرين مطالبون وجوبا بتدوين نوع الشهادة أو المؤهل العلمي المحصل عليه (ليسانس، ماستر، دراسات عليا ومهندس دولة)، مع ذكر التخصص، فضلا عن تحديد بدقة “نوع التعاقد”، وذلك بتقييد العبارة التالية: “عمل في إطار التعاقد على منصب مالي شاغر”، أو عبارة: “وظف على منصب عمل غير شاغر”، بمعنى استفاد من تدابير وإجراءات الاستخلاف على عطل مرضية طويلة الأمد، أو عطل أمومة بالنسبة للأستاذات.
وإلى ذلك، حذرت المصالح المختصة المديرين من الوقوع في أخطاء قد يصعب حلها وتداركها في المستقبل، بحيث حثتهم في هذا الشأن على ضرورة الحرص على ملء الخانات المخصصة لفترات العمل بعناية ودقة عاليتين، بذكر بداية ونهاية فترة العمل مع تحديد مؤسسة العمل أو مؤسسات العمل التي اشتغل بها المترشح، فضلا عن تدوين أي ملاحظات إضافية.
وبالإضافة إلى ذلك، دعت المديريات الولائية كافة المديرين إلى أهمية إنجاز شهادة العمل في نسختين، توقّع شخصيا من قبل مدير التربية للولاية، والتي يجب أن تكون مرفقة إلزاميا بنسخة من مقرر التعيين ونسخة من محضر التنصيب، مع ضرورة ذكر معلومات أخرى تخص الرقم الخاص بالأستاذ المتعاقد على مستوى مؤسسته التربوية وكذا رقمه الخاص على مستوى مديرية التربية للولاية.
واستكمالا للعملية وضمان نجاحها ميدانيا، لفتت المديريات إلى أن الأساتذة المتعاقدين وعقب حصولهم على شهادات العمل الخاصة بهم، فهم مطالبون وجوبا بإيداعها على مستوى مكاتب مستخدمي التعليم الابتدائي أو المتوسط أو الثانوي، للتأشير عليها، شريطة أن تكون مرفقة بملف يضم نسخة من مقرر التعيين ونسخة أخرى من محضر التنصيب.
وعلاوة على ذلك، ونظرا للطابع الاستعجالي للمهمة، أكدت مديريات التربية للولايات، على أن عملية إنجاز شهادات العمل الخاصة بالأساتذة المتعاقدين، ستبقى جارية حتى خلال العطلة الشتوية من دون توقف، وبالتالي فإن الجميع مجند لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة، قصد تمكين أكبر عدد من المترشحين من المشاركة في المسابقة الوطنية.
وتجدر الإشارة إلى أن الوزارة الوصية قد فتحت المنصة الرقمية أمام المترشحين الراغبين في التسجيل للمسابقة بتاريخ 16 ديسمبر الجاري على مدار 20 يوما أي إلى غاية الـ4 جانفي الداخل.
وبناء عليه، فقد تم الإفراج عن رزنامة مراحل التسجيلات الإلكترونية بدقة، بحيث تم تحديد 30 جانفي للإعلان عن قوائم المترشحين المقبولين بشكل نهائي في المرحلة الأولى من المسابقة، على أن يجتازوا المرحلة الثانية منها بتاريخ 21 فيفري المقبل، بإجرائهم لمقابلة شفوية مع لجنة الانتقاء.